مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد معاناة سكان محافظة السويداء نتيجة أزمة حادة في شح مادة المازوت، تفاقمت بسبب تقليص الكميات المخصصة للمحافظة وعمليات فساد وتلاعب في توزيعها، يجد الأهالي أنفسهم أمام أعباء مادية هائلة لتأمين وقود التدفئة. بينما يعبرون عن استيائهم الشديد من غياب أي حلول جادة من قبل السلطات المعنية لضمان توزيع عادل لهذه المادة الأساسية.
تصاعد الغضب الشعبي وتهديدات بالعصيان المدني:
أفاد موقع “السويداء 24” بأن العديد من الموظفين والأهالي أعربوا عن استعدادهم للجوء إلى عصيان مدني، مع احتمالية عودة الإضرابات إلى شوارع المحافظة، احتجاجاً على تفشي الفساد في الدوائر الحكومية واستمرار عدم حصول الأهالي على مخصصاتهم من المازوت.
ووفق الموقع، فإن حصة محافظة السويداء اليومية من المازوت لا تتجاوز ست طلبات فقط منذ ثلاثة أشهر. تُوزع على كافة القطاعات، بما فيها التدفئة ووسائل النقل والخدمات الأخرى. ورغم أن حصة التدفئة الرسمية تبلغ طلباً واحداً يومياً. فإن هذا العدد لا يلبي سوى جزء بسيط من احتياجات المحافظة، التي تتطلب ستة طلبات يومياً لتغطية التدفئة فقط، بمعدل 50 لتراً لكل أسرة.
السوق السوداء ملاذ مكلف للأهالي:
نقص الكميات المخصصة دفع العديد من السكان إلى اللجوء إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم من المازوت بأسعار مرتفعة للغاية. وأشارت مصادر محلية لموقع “السويداء 24” إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب احتكار بعض المحطات للمادة. إضافة إلى وجود فساد وسوء إدارة واضحين في المؤسسات الخدمية. ما أدى إلى تدهور الأوضاع وتزايد معاناة السكان.
وسط هذه الأوضاع المأساوية، يواجه سكان السويداء شتاءً قارساً بأقل الإمكانات. بينما يبقى الفساد وسوء الإدارة العقبة الأكبر أمام تحقيق أي انفراجة حقيقية. وتتصاعد حالة الغضب الشعبي مع تهديدات العصيان المدني تنذر بعواقب خطيرة. في ظل غياب أي تحركات جادة من قبل السلطات لحل الأزمة أو التخفيف من آثارها على المواطنين.