قصف عنيف على إدلب.. الأحياء السكنية والمخيمات تحت النار

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

تتعرض مدينة إدلب منذ ثلاثة أيام متتالية لقصف عنيف من قبل قوات النظام السوري وحليفه الروسي، مستهدفين الأحياء السكنية المكتظة بالسكان والمناطق المدنية، وقد أسفرت الغارات الجوية التي طالت وسط المدينة عن وقوع عشرات القتلى والجرحى، في حين لا يزال عدد من المدنيين محاصرين تحت الأنقاض وسط محاولات مستمرة لإنقاذهم.

وفي تفاصيل الأحداث التي نقلها مراسلنا، استهدفت غارات جوية للطيران الحربي الروسي وطيران النظام صباح اليوم الاثنين، حي الشمعات خلف حديقة الجلاء في مدينة إدلب، خلف القصف خسائر فادحة في الأرواح، حيث سقط ضحايا من المدنيين بينهم أطفال، إلى جانب دمار كبير طال المباني السكنية وممتلكات الأهالي، مما عمّق معاناة السكان.

بالتزامن مع ذلك، شن الطيران الحربي غارة أخرى استهدفت مخيم نازحين يدعى “تل حدية”، يقع غرب بلدة حربنوش على أطراف مدينة معرة مصرين شمالي إدلب، الهجوم أودى بحياة مدنيين معظمهم من الأطفال، في مشهد يبرز القسوة التي تطال الفئات الأكثر ضعفًا.

وأعلن الدفاع المدني السوري عن حصيلة مؤلمة للهجوم الأخير على مخيم تل حدية، حيث أكد مقتل 7 مدنيين، بينهم 5 أطفال وامرأتان، بالإضافة إلى إصابة 12 آخرين بجروح خطيرة، بعضهم في حالة حرجة.

الضحايا الذين سقطوا في مجزرة حربنوش يضافون إلى سلسلة طويلة من المدنيين الذين فقدوا حياتهم جراء هذا التصعيد، الذي يعكس استمرار معاناة سكان إدلب نتيجة القصف المستمر والاستهداف الممنهج للمدنيين، وسط صمت دولي يفاقم حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.

ويوم أمس الأحد شهد مجازر عدة ارتكبتها طائرات حربية تابعة لنظام الأسد وحليفه الروسي، الغارات الجوية المكثفة على مدينتي إدلب وحلب استهدفت المدنيين والبنى التحتية في خرق واضح من قبل النظام للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وأعلن الدفاع المدني السوري حصيلة الهجمات العنيفة خلال الأيام الخمسة الأخيرة التي تجاوزت  56 قتيلاً مدنياً بينهم 20 طفلاً و8 نساء، وإصابة 261 آخرين بينهم 98 طفلاً و61 امرأة حيث شهدت المدينتان مجازر وحشية واستهدافاً ممنهجاً للمرافق الحيوية والأحياء المكتظة بالسكان.

وتستمر آلة النظام الإجرامية في ملاحقة السوريين وخطف أرواحهم من خلال استهداف الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والساحات العامة والمدارس والمشافي، لقتل روح الحياة لديهم وبث الخوف في قلوبهم لمنعهم من الاستقرار وعيش حياة كريمة، في ظل استمرار افلاته من العقاب وانتهاكه، وإن توسيع قصفه واستهدافه مدينة حلب التي تمثل رمزاً حضارياً وتاريخياً تطور خطير ينذر بكارثة إنسانية تهدد سكانها وتاريخها وفق ما أكده الدفاع المدني السوري.

ومنذ عدة أيام، يشهد الشمال السوري تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث أعلنت الفصائل المعارضة عن إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “ردع العدوان”، بهدف تحرير مدينة حلب وريفها الغربي بالكامل، إلى جانب استعادة السيطرة على ريف إدلب بالكامل، هذا التحرك جاء كرد على التصعيد المستمر من قبل قوات النظام السوري وحلفائه، الذين كثفوا هجماتهم على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وفي مواجهة هذه التطورات لجأ النظام إلى الانتقام عبر استهداف الأحياء السكنية والأسواق والمرافق العامة في مناطق مكتظة بالسكان المدنيين، ما تسبب في مأساة إنسانية جديدة.

تصعيد النظام السوري وحلفائه يأتي في ظل محاولات مستمرة لإحكام السيطرة على المناطق المتبقية تحت سيطرة المعارضة، هذه العمليات العسكرية تُلقي بظلالها القاتمة على حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وسط غياب أي جهود دولية فعّالة للحد من هذه الانتهاكات.

مجدداً حوّل النظام مدن الشمال السوري ساحة لتجدد المآسي الإنسانية في سوريا، إذ يتحمل المدنيون الأبرياء، وأبرزهم الأطفال والنساء، العبء الأكبر للحرب التي لا تزال تحصد الأرواح وتدمر حياة الملايين، التصعيد الحالي ينذر بمزيد من الكوارث إذا استمرت الهجمات دون أي تحرك جاد لوقف معاناة السوريين.

اقرأ أيضاً :

مقالات ذات صلة