انهيار أمني يهدد دير الزور.. ومطالب بدخول فصائل المعارضة

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

تفيد الأنباء الواردة من مدينة دير الزور شرقي سوريا بحالة من الفوضى والانفلات الأمني غير المسبوق، حيث خرج الأهالي عن صمتهم معبرين بأعلى أصواتهم عن معاناتهم وتخوفاتهم من الواقع المرير الذي آلت إليه المدينة.

وأطلق أهالي المدينة نداءات طالبوا خلالها بتدخل فوري لفصائل المعارضة العسكرية للسيطرة على الوضع المتردي.

وأكد عدد من أبناء المنطقة أن حالة الفلتان الأمني وصلت إلى مستويات خطيرة، حيث بات المواطنون يشعرون بالخوف على ممتلكاتهم وأرزاقهم، وفق تعبيرهم.

وعبّر كثيرون عن أملهم في دخول فصائل المعارض العسكرية للمدينة لوضع حد للفوضى، معربين عن اعتقادهم بأن هذا التدخل سيوقف الأعمال التخريبية التي يقوم بها “اللصوص وضعاف النفوس وبقايا الشبيحة”، حسب وصفهم، وهو تعبير يلخص حجم المعاناة التي يعيشها سكان المدينة.

وكانت من أبرز مطالب الأهالي: “دعوة مباشرة لدخول الجيش الحر للمدينة، وقف عمليات السرقة والنهب والتعفيش، حماية الممتلكات العامة والخاصة، واستعادة الأمن والاستقرار.

وحذّر الأهالي من استمرار حالة الفوضى، مؤكدين أنهم لن يسمحوا لأي شخص بالعبث بمقدرات المدينة، مشيرين إلى أن “كل شيء في هذا البلد هو ملك للبلد ولأهلها ولن يسمحوا لأي أحد بالعبث بها”.

وفي هذا الصدد، قال الناشط الإنساني والميداني، بشار الحسان لمنصة SY24: “إن مدينة دير الزور باتت تحت سيطرة قسد، في حين أن منطقة الريف الشرقي بدير الزور باتت تحت سيطرة فصائل ردع العدوان من منطقة موحسن وصولا إلى الميادين وتنوي الاتجاه إلى منطقتي القورية والبوكمال”.

وأضاف: “أن أهالي المنطقة يطالبون بدخول فصائل ردع العدوان لأن الوضع صعب جدا من ناحية التخريب والسرقات، وهناك أنباء مؤكدة أن ضباط النظام حرقوا مقرات أمنية وعسكرية مهمة وأخذوا أوراق مهمة من معبر البوكمال، إضافة إلى سرقة أموال وذخائر وغيرها الكثير، ومن أجل ذلك تتعالى الأصوات لضبط المنطقة وخاصة النقاط التي ما تزال تحت سيطرة قسد لإخراجها منها وتسليمها للأهالي لإدارتها”.

بالمقابل، دعا الناشطون والأهالي إلى تشكيل لجان شعبية لحماية الممتلكات، التعاون المجتمعي للحفاظ على مؤسسات المدينة، منع أي محاولات للنهب أو السرقة.

ووجه الأهالي رسالة صريحة للجيش الحر والثوار وفصائل المعارضة العسكرية، متسائلين: “ماذا تنتظرون لدخول دير الزور وتنظيمها؟” مطالبين بتقديم الخدمات وإيقاف الانفلات الأمني، بحسب نداءاتهم.

وعلى الرغم من حجم المعاناة، حمل النداء أملًا كبيرًا بمستقبل أفضل، حيث عبر المتحدثون عن أملهم في رؤية “سورية شامخة بسواعد أبنائها”.

وأكد الأهالي على أن ما يحدث من سرقات وتعفيش أمر مؤلم، لكنهم يأملون في غدٍ أفضل وإعادة بناء المدينة، وفق كلامهم.

وتمكنت “قسد”، قبل أيام، من إحكام سيطرتها على مدينة دير الزور، ما عزز نفوذها في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، بالإضافة إلى أجزاء من ريف حلب الشرقي، حسب مصادر متطابقة.

وفي الحسكة، انسحبت قوات النظام من المربع الأمني وسط المدينة، وسلمت إدارته إلى “قسد”، لتصبح المدينة بكاملها تحت سيطرتها.

وفي سياق متصل، نفذت طائرات حربية مجهولة الهوية، خلال منتصف ليل أمس، عدة غارات جوية في مناطق متفرقة من ريف دير الزور أسفرت عن قتلى وجرحى، بعد أن استهدف مواقع لمسلحين يرتدون زي مدني، بالقرب من الحدود السورية العراقية عند معبر السكك، ومعبر القائم ما ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم.

مقالات ذات صلة