الخبز دون بطاقة ذكية.. ارتياح شعبي وجدلية الأسعار

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

شهدت دمشق تحولاً في نظام توزيع الخبز مع البدء ببيعه مباشرة في الأفران دون الاعتماد على البطاقة الذكية التي تم تطبيقها منذ حوالي أربع سنوات، وفقاً لمراسلنا، فإن الأفران تبيع ربطة الخبز المكونة من عشرة أرغفة بسعر أربعة آلاف ليرة سورية، وعلى الرغم من الارتياح الأولي لدى المواطنين لهذا النظام الجديد، إلا أن العديد من التساؤلات والانتقادات تثار حول تأثيره على الأسر ذات الدخل المحدود.

باعتبار الخبز المادة الأساسية للمواطن السوري، فهو محور السياسات الحكومية المتعلقة بالدعم، ففي السنوات الأخيرة، أقر النظام السوري نظام “البطاقة الذكية” لتوزيع المواد الأساسية، بما في ذلك الخبز، في محاولة لضبط الاستهلاك والتحكم في الموارد المحدودة نتيجة العقوبات الاقتصادية، إلا أن هذا النظام واجه انتقادات حادة بسبب الفوضى التي رافقته، بدءاً من سوء التوزيع مروراً بالازدحام الشديد أمام الأفران، وصولاً إلى استغلال المعتمدين الذين يبيعون الخبز بأسعار السوق السوداء، مما أدى إلى زيادة العبء على الأسر الفقيرة.

أكد عدد من المواطنين أن النظام الجديد يخفف من معاناتهم اليومية، حيث يقلل الازدحام أمام الأفران ويتيح لهم الحصول على الخبز مباشرة دون وسطاء، رغم ذلك يرى كثيراً منهم أن هذه الخطوة لن تقدم حلاً جذرياً لأزمة الخبز، بل قد تكون مجرد محاولة مؤقتة على أمل تحديد سعر وآلية مناسبة لمستوى دخل المواطنين.

يمثل تغيير آلية توزيع الخبز في دمشق خطوة جديدة في التعامل مع واحدة من أكثر الأزمات حساسية في حياة المواطن السوري، لكنها تظل خطوة مؤقتة تثير العديد من التساؤلات حول استدامتها، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، وارتفاع الأسعار مقابل تدني الأجور، يبقى الخبز رمزًا للمعاناة اليومية التي يواجهها السوريون، تحقيق حل مستدام لهذه الأزمة يتطلب سياسات اقتصادية شاملة تعالج جذور المشكلة، بدءًا من تحسين مستويات الدخل، وضبط الأسعار، وصولاً إلى ضمان عدالة التوزيع دون تمييز أو استغلال، وحتى يتحقق ذلك يبقى العبء الأكبر على المواطن الذي يحاول يوميًا التكيف مع تحديات لا تنتهي.

مقالات ذات صلة