تصعيد إسرائيلي واسع النطاق يستهدف مواقع استراتيجية في سوريا

Facebook
WhatsApp
Telegram

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة ليلة أمس الاثنين، استهدفت مواقع عسكرية في عدة مناطق سورية، شملت دمشق وريفها، القنيطرة، حمص، حماة، اللاذقية، والقامشلي، حيث أسفرت الغارات عن تدمير مواقع ومنشآت عسكرية يُعتقد أنها تحوي أسلحة استراتيجية، وسط حالة من الهلع والذعر بين السكان المدنيين.

تفاصيل الضربات الجوية

أكد مراسلنا أن إسرائيل نفذت أكثر من 30 غارة خلال ساعة واحدة. تركزت على مواقع حساسة، من بينها منشأة للدفاع الجوي قرب ميناء اللاذقية، ومنطقة البحوث العلمية في برزة بدمشق، ومواقع عسكرية في محيط دمشق وجنوب البلاد. كما شملت الضربات مطار المزة العسكري غربي العاصمة، ومصنع أسلحة في ريف حمص الشرقي.

وأشارت تقارير محلية إلى استهداف مستودعات يُعتقد أنها تحوي أسلحة كيماوية، ما زاد من حالة القلق بين السكان. كما توغلت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وسيطرت على مواقع استراتيجية أبرزها جبل الشيخ ومساحات في محافظة القنيطرة.

الأهداف الإسرائيلية من التصعيد

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إنها “هاجمت 250 هدفاً في سوريا، حيث استهدفت طائرات مقاتلة وعشرات أنظمة الصواريخ ومستودعات أسلحة”. وصرح مسؤولون إسرائيليون لوكالة “رويترز”، أن الغارات تأتي ضمن استراتيجية لتدمير مخازن الأسلحة المتطورة في سوريا، ومنع نقلها إلى جهات قد تشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، خاصة في ظل التحولات الاستراتيجية التي تشهدها سوريا بعد الإطاحة بالنظام.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه الضربات جزء من الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لضمان أمنها. مشددًا على أنها ستستمر في تدمير الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة، بما في ذلك الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي.

مخاوف وتحولات إقليمية

يرى مراقبون أن هذه الضربات تعكس قلق إسرائيل من الفراغ الذي قد يتركه سقوط النظام السوري، حيث تخشى من تصاعد نفوذ قوى معادية على حدودها. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، فإن الوضع الجديد في سوريا يجمع بين الأمل والقلق، إذ يشكل فرصة لإضعاف التحالفات المعادية، لكنه يحمل مخاطر محتملة من تحول سوريا إلى مصدر تهديد جديد لإسرائيل.

مع استمرار التصعيد. يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه الضربات على المشهد السوري والإقليمي، وما إذا كانت ستؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ والتحالفات في المنطقة. إذ تمتعت إسرائيل بحماية ضمنية من نظام الأسد، حيث لم تتعرض مواقعه العسكرية أو مراكز نفوذه لأي استهداف جوي مباشر طوال سنوات الصراع، بل ركزت غاراتها بشكل أساسي على المواقع الإيرانية وأذرعها داخل سوريا.

ومع سقوط النظام وهروب بشار الأسد،. باتت إسرائيل تواجه مرحلة غامضة ومقلقة، حيث تفتقد إلى وضوح المشهد الذي كان يوفره لها النظام السابق، واليوم. تجد إسرائيل نفسها أمام تحدٍ جديد في تأمين حدودها. وسط مخاوف من أن تتحول سوريا إلى ساحة نفوذ جديدة غير متوقعة قد تشكل تهديدًا أمنيًا مباشرًا. مما يدفعها لتكثيف عملياتها العسكرية في محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة في المنطقة.

مقالات ذات صلة