أفادت مصادر محلية في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي عن تطورات إيجابية عقب تحريرها من سيطرة قوات النظام السوري السابق، حيث شهدت المدينة مؤخراً مجموعة من التحولات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأفاد أحد سكان المدينة لمنصة SY24، أن المدينة وقبل ساعات من تحريرها شهدت قصفاً عنيفاً من قبل قوات النظام وميليشياته، مما أثار مخاوف السكان، وقد تمكنت الفصائل العسكرية المعارضة من إلحاق خسائر فادحة بقوات النظام وبالتالي تحرير المدينة.
ووصف مصدرنا الوضع الحالي في المدينة بـ “الممتاز”. حيث بدأ العديد من النازحين بالعودة من منطقة إدلب لتفقد ممتلكاتهم والتحضير للعودة الدائمة، كما تشهد المدينة انخفاضاً تدريجياً في أسعار السلع في المحال التجارية. وعلى صعيد خدمي، بدأت البلدية بعقد اجتماعات لوضع خطط تطويرية وفق الإمكانات المتاحة، في انتظار توجيهات الحكومة الجديدة.
كما تم التأكيد على غياب المنظمات حالياً، مع وعود من بعض المنظمات بالقدوم لدعم الأهالي إنسانياً وبالمعونات اللازمة للتخفيف من حجم الأعباء الاقتصادية.
وكان اللافت للانتباه تقديم أهالي تلبيسة تطمينات للقرى المحيطة ذات التركيبة الطائفية المتنوعة. مؤكدين التزامهم بضمان الاستقرار ومنع أي توتر أمني،.وفق مصدرنا.
يشار إلى أن مدينتي تلبيسة والرستن بريف حمص الشمالي كانت من أبرز المدن التي تعتبر حاضنة ثورية الأمر الذي سهل سقوطها وتحريرها على يد فصائل المعارضة العسكرية.
وكان النظام السوري السابق يخشى من خروج تلبيسة عن سيطرته لأن ذلك يعني تمرد كامل الريف الشمالي لحمص عليه. وبالتالي كان يريد بأي شكل من الأشكال الدخول إليها وبسط قبضته الأمنية هناك تفاديا للحرج الذي أوقع نفسه فيه وعدم قدرته أمام حاضنته على اقتحام مدينة صغيرة بحجم تلبيسة. حسب مراقبين.