جهود نسائية في سوريا لدعم التعليم والاقتصاد المحلي

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أطلقت مجموعة من النساء والشابات السوريات من مختلف المحافظات السورية مبادرة تهدف لدعم قطاع التعليم، من خلال استثمار مهاراتهن وإبداعهن في إنتاج أعمال يدوية مميزة، المبادرة التي حملت عنوان “لعيونك يا بلد”، تأتي إيماناً منهن  بأهمية التعليم و باعتباره  لبنة أساسية للنهوض بسوريتنا الجديدة حيث تسعى المشاركات إلى تحقيق أثر ملموس باستخدام إمكانيات بسيطة.

“نسرين مكارم” طالبة إدارة أعمال وإحدى مؤسسات المبادرة، تحدثت لمراسلتنا عن الفكرة قائلة:  “بلدنا الآن  بحاجتنا جميعنا وهو مسؤوليتنا، لهذا السبب قررنا بدورنا أن نبادر وتكون فكرة (لعيونك يا بلد) مساحة يستطيع أي شخص من خلالها أن يساهم  حسب إمكانياته و يترك أثراً على أرض الواقع، و ذلك من خلال التبرع  بأي قطعة  فنية أو يدوية مثل لعبة، إكسسوار، لوحة فنية، أو أي عمل يدوي، وأكملت، “الفكرة أن نبيع هذه القطع في دول أخرى، ويتم توجيه ثمنها لدعم قطاع التعليم في سوريا، الذي يعتبر من أهم القطاعات التي تحتاج إلى الدعم الآن”.

تفاصيل وآلية العمل

يقوم المشاركين والمشاركات في المبادرة بصناعة منتجات يدوية، مثل التطريز، الخرز، والأعمال الفنية المختلفة، ثم نشر صور هذه المنتجات مع أسعارها عبر قنوات مخصصة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيليجرام والفيس بوك وانستغرام، وعند بيع أي قطعة يتم توثيق المبلغ واسم صاحب أو صاحبة  العمل ضمن جدول مبيعات مفتوح للجميع لضمان الشفافية، و طبعاً تكون بذلك المشاركة متاحة للجميع في الداخل و الخارج .

توضح “مكارم” حديثها بقولها: “نؤمن أن الشفافية هي عنوان المرحلة المقبلة، لذا يمكن لأي شخص ضمن المجموعة الاطلاع على رصيد الحملة وأسماء المشاركين و المشاركات، وبعد توثيق المبيعات يتم جمع عائدات الحملة واستثمارها في دعم قطاع التعليم سواء عن طريق حملات أو دعم فئات مهمشة أو منح و دعم للمواهب وغيرها مما يتعلق بتحسين المستوى التعليمي”.

أهمية المبادرات المجتمعية  

تخبرنا “نسرين مكارم” أن ما يميز المبادرة هو أنها تدعم قطاعاً أساسياً يعكس مستقبل البلد، وهو التعليم، تقول: “نحن نحاول أن نقدم شيئاً يعيد الأمل ويوحد الجهود لتحقيق هدف أكبر”.

حظيت المبادرة بإعجاب ودعم مجتمعي وفردي منها مكتبة مارونا في مدينة إدلب التي بدأت بتجهيز عدة قطع، إضافة  الى مشاركة  نساء و رجال  من عدة مناطق  متل السويداء و حمص وداريا سواء بالأعمال أو بمواد أولية لإنجاز أعمال جديدة.

رسالة مفتوحة للجميع 

تدعو “نسرين” وزميلاتها إلى الانضمام لهذه المبادرة، مؤكدة أن كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تحدث فرقاً فالمبادرة هي مثال حيّ على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات وهي فرصة لنكون رجالاً و نساء جزءاً من حل مستدام يخدم بلدنا، تكمل  :”نحن نحاول أن نبني جسوراً بيننا وبين المستقبل، كل قطعة نشتغلها هي رسالة أمل، وكل مبلغ  نجمعه هو خطوة نحو تحسين حياتنا ومستقبل أبنائنا”.

تعكس هذه المبادرة أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه  الحرف اليدوية و الصناعات الصغيرة  في تنمية و  دعم القطاعات المختلفة خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا، فالاعتماد على الحرف اليدوية والصناعات الصغيرة لا يساهم فقط في التمكين اقتصادياً، بل يعزز أيضاً من قدرة المجتمع على تجاوز الأزمات من خلال حلول إبداعية ومستدامة.

مقالات ذات صلة