أزمة شتاء قاسية في مخيمات شمال غرب سوريا

Facebook
WhatsApp
Telegram
مخيمات الشمال السوري

خاص_ SY24

تشهد مخيمات النازحين في شمال غرب سوريا أوضاعاً إنسانية كارثية في ظل انخفاض حاد في درجات الحرارة. حيث يواجه النازحون صعوبة شديدة في تأمين مستلزمات التدفئة والغذاء. وذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب العجز الكبير في الاستجابة الإنسانية.

قرابة 77% بحاجة لمواد تدفئة

وفقاً لاستبيانات حديثة أجراها فريق “منسقو استجابة سوريا” واطلعت عليها منصة”SY24″ أظهرت الأرقام أن 77% من النازحين لم يحصلوا على أي مواد للتدفئة لهذا العام. بينما حصل 12% فقط من العائلات على تدفئة تكفي لمدة أربعة أسابيع. لكن مع تقنين حاد في استخدام هذه المواد.

أما 11% فقط من النازحين فقد حصلوا على مواد تكفي ما بين 6 إلى 8 أسابيع. وهو ما يعكس مدى تعقيد الوضع وتزايد معاناة السكان في المخيمات.

رداءة وخطورة مواد التدفئة

أوضحت الاستبيانات أن أكثر من 92% من العائلات غير قادرة على تأمين مواد التدفئة، وهو ما يزيد من المخاوف الصحية والاجتماعية. حيث يضطر السكان إلى اتخاذ قرارات صعبة بين تأمين الغذاء أو مواد التدفئة. كما شكا أكثر من 81% من النازحين من رداءة المواد المقدمة للتدفئة وسوء جودتها. مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف القاسية.

لم يكن الوضع أفضل في الشتاء الماضي، حيث سجل 74% من النازحين في المخيمات عدم حصولهم على إمدادات التدفئة. ما يبرز تكرار الأزمة رغم مرور عام كامل.

احتياجات للغذاء والرعاية الصحية

وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يضطر 81% من العائلات إلى تقليص احتياجاتهم الأساسية من غذاء ورعاية صحية من أجل الحصول على التدفئة. مما يزيد من الضغوط الاجتماعية على الأسر ويؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير.

ويؤكد الناشطون في المنطقة أن تجاهل معاناة النازحين في فصل الشتاء يعد تهديداً مباشراً لحياتهم. خاصة أن المخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية، مما يحول معاناة هؤلاء الأشخاص إلى كارثة إنسانية صامتة. ويتطلب الوضع الحالي تعزيز التنسيق بين المنظمات الإنسانية وتوسيع نطاق المساعدات الشتوية لضمان تلبية احتياجات النازحين بشكل أسرع وأوسع.

ويعتبر دعم النازحين في المخيمات خلال فصل الشتاء مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا بد أن تتحملها كافة الأطراف المعنية. ففي غياب الدعم الكافي، يصبح تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة أمراً صعباً.

مقالات ذات صلة