أنهى مركز الرعاية الاجتماعية، التابع لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في محافظة الرقة، صباح يوم 19 كانون الثاني، برنامجاً تدريبياً استمر لمدة شهر ونصف، استهدف تمكين النساء من مدينة الرقة وخارجات من مخيم الهول، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروفهن المعيشية ودعم استقلالهن الاقتصادي.
مهارات جديدة وآفاق اقتصادية
ركز البرنامج التدريبي على تعليم المشاركات مهارات صناعة المنظفات، ما يفتح أمامهن فرصاً جديدة للانخراط في سوق العمل المحلي، وقد جاء هذا التدريب في إطار الجهود المبذولة لتحسين الوضع الاقتصادي للنساء، خاصة في ظل التحديات التي يواجهنها بعد خروجهن من المخيمات أو نتيجة الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.
دعم مشاريع صغيرة
وفي ختام البرنامج، قُدمت للمشاركات مواد أولية بالتعاون مع إحدى المنظمات العاملة في الرقة، بهدف دعمهن في بدء مشاريع صغيرة تساعدهن على تحقيق الاستقلال المالي والمساهمة في تعزيز استقرارهن الاجتماعي والاقتصادي.
تحديات وفرص لإعادة الدمج
يُشكل الواقع الاقتصادي المتردي في مناطق العودة تحدياً مضاعفاً أمام جهود إعادة الدمج، حيث تواجه العائدات من مخيم الهول، بالإضافة إلى الصعوبات المادية، تحديات مجتمعية تعيق اندماجهن الكامل في النسيج الاجتماعي المحلي، لذا، يتطلب الأمر مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية معاً.
ورغم ذلك، أبدت المشاركات تفاؤلهن بإمكانية توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل جميع النساء القاطنات في المخيم، مما يعزز فرصهن في بناء مستقبل أفضل لأنفسهن ولعائلاتهن.
آفاق إيجابية ومستقبل أفضل
في ضوء هذه التطورات، يبدو جلياً أن نجاح عملية إعادة دمج العائدات من مخيم الهول يتطلب استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتكثيف الجهود لتذليل العقبات الاقتصادية والاجتماعية.
وتشير تقارير صادرة عن منصة SY24 إلى تنفيذ مبادرات مشابهة في مختلف مدن وبلدات شرق سوريا، ضمن الجهود المتواصلة لدعم إعادة الدمج الاجتماعي والاقتصادي للعائدات.
هذه المبادرات تُظهر تنامي الوعي بأهمية توفير فرص اقتصادية للنساء العائدات، مع الأمل في تحقيق نجاح مستدام يعزز عودتهن إلى الحياة الطبيعية ويدعم مستقبلهن ومستقبل عائلاتهن.