في خطوة لافتة، قامت “الإدارة الذاتية” مساء الأمس برفع العلم السوري (علم الثورة السورية) في ساحة المحافظة وسط مدينة الرقة، بعد إنزال علمها الخاص.
وأفاد مراسلنا أن مجلس الرقة المدني التابع للإدارة الذاتية نظم عملية رفع العلم بحضور قادة من قسد وشيوخ عشائر المنطقة.
وأضاف المراسل أن رفع العلم جرى خلال ساعات حظر التجوال الليلي، حيث فوجئ سكان المدينة صباحاً بمشهد العلم مرفرفاً في الساحة الرئيسية، وتم التقاط صور صباح اليوم تظهر العلم مثبتاً في الساحة، ما أثار جدلاً واسعاً بين الأوساط المحلية.
وكانت “الإدارة الذاتية” قد أعلنت -بعد مرور خمسة أيام على سقوط نظام بشار الأسد- أنها ستعتمد العلم السوري (علم الثورة السورية) في جميع المؤسسات والمرافق الواقعة ضمن مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا.
تصريحات خاصة
وفي تصريح خاص لـSY24، قال الباحث والكاتب علي تمي، المهتم بالشأن الكردي: إن “قسد ليست جادة في مفاوضاتها مع الإدارة الجديدة في دمشق، وتلعب على عامل الوقت، هي تعول على تحركات الأهالي في السويداء أو الساحل، لهذا السبب تماطل، أما قضية رفع علم الثورة في الرقة أو أماكن أخرى، فهي محاولة لامتصاص حالة الاحتقان وغضب الشارع”.
وأضاف: أن “قسد لن تتنازل عن أي منطقة أو مورد نفطي إلا تحت ضغط عسكري، وهذا يتطلب تفاهمات إقليمية ودولية أكبر، في الوقت ذاته، قسد تعمل على خلط الأوراق وتحاول التواصل مع بقية المكونات لتحريكها ضد الإدارة الجديدة في دمشق وسحب الشرعية منها”.
تحديات أمنية مستمرة في الرقة
ورغم هذه الخطوة، فإن محافظة الرقة تشهد أجواءً أمنية متوترة، حيث تواصل الإدارة الذاتية فرض حظر تجوال خلال ساعات الليل بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة في بعض المناطق.
وتشير تقارير محلية إلى تجاوزات من قبل “الشبيبة الثورية”، حيث تم تسجيل عشرات الانتهاكات خلال فترة حظر التجوال، شملت حوادث سطو مسلح وسرقة محال تجارية، بالإضافة إلى تسجيل حالتي قتل.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الأمنية، إلى جانب السياسات المتقلبة لقسد، قد يهدد الاستقرار في مناطق شمال شرق سوريا، ما يتطلب حلولاً شاملة تعزز من فرص التهدئة والاستقرار في المرحلة القادمة.