الرقة: أزمة تعليمية تهدد حرمان مئات الطلاب من الامتحانات

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أثار القرار الأخير الصادر عن وزارة التربية السورية، والذي حدد أعمار الطلاب المرشحين للخضوع لامتحانات المرحلة الإعدادية، صدمة واسعة بين الطلاب وأولياء أمورهم في مدينة الرقة، القرار الذي جاء متأخراً بعد أشهر من التحضيرات الدراسية والمصاريف الباهظة، أثار موجة استياء عارمة، بحسب ما نقل مراسل منصة سوريا ٢٤، حيث بات مستقبل نحو 8000 طالب في المحافظة مهدداً بالخطر.

القرار الذي أصدرته الوزارة نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، اشترط أن يكون المتقدم لامتحانات الشهادة الإعدادية من مواليد عام 2010 وما قبل، مما يعني حرمان طلاب مواليد 2011 من تقديم الامتحانات هذا العام. ومعظم هؤلاء الطلاب كانوا قد خضعوا للاختبار الترشيحي قبل ستة أشهر، وتكبدت أسرهم تكاليف باهظة على الدورات التعليمية الخاصة والتحضيرات المكثفة.

وقالت ابتسام محمد، وهي والدة طالبين كانا يستعدان لتقديم الامتحانات لمنصة سوريا ٢٤: “لقد تكبدنا مصاريف كبيرة على الدورات الخصوصية والنفقات الأخرى”، وأضافت: “هذا القرار مرفوض لأنه جاء متأخراً جداً، وسيتسبب في تأجيل تعليم أبنائنا عاماً كاملاً، مما سيجعلهم ينسون ما تحصلوه خلال السنة الماضية، كما سندفع نفس التكاليف مرة أخرى العام المقبل”.

من جهته، أوضح الأستاذ أحمد الحمود، أحد المعلمين في المنطقة لمنصة سوريا ٢٤، أن مناطق شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها قسد قد عانت حرماناً كبيراً من التعليم النظامي منذ سنوات الثورة الأولى، وأشار إلى أن معظم الطلاب في هذه المناطق يعتمدون بشكل كامل على الدورات التعليمية الخاصة بسبب ضعف البنية التحتية للمدارس النظامية.

وتابع: “حرمان طلاب الرقة من التقديم للامتحانات هذا العام لن يؤدي فقط إلى نتائج نفسية سلبية على الطلاب، بل سيزيد من الأعباء المالية على الأهالي الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة”.

وفي رسالة موجهة إلى وزير التربية، نقل حسن عبد الله الخلف على حسابه في فيسبوك صوت الأهالي قائلاً: “معالي وزير التربية المحترم، نخاطبكم اليوم بقلوب يملؤها القلق على مستقبل أبنائنا في محافظة الرقة، حيث يواجه أكثر من 8000 طفل من مواليد 2011 خطر الحرمان من التقدم للامتحانات الرسمية، رغم كل الجهود المبذولة لتوفير تعليم مناسب لهم”.

وتابع: “إن هذا القرار لا يهدد مستقبل هؤلاء الأطفال فحسب، بل ينعكس سلباً على آلاف الأسر التي تعتبر التعليم بوابة أساسية لمستقبل أفضل لأبنائها”.

ويناشد الأهالي وزارة التربية بإعادة النظر في هذا القرار والسماح لكافة مواليد 2011 بالتقدم للامتحانات، أسوة بما تم تطبيقه في مناطق إدلب التي حصل طلابها على استثناءات مشابهة، ويرون أن مثل هذه القرارات يجب أن تكون مرنة وتستجيب لخصوصية المناطق التي عانت من ظروف استثنائية خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة