أكدّ عبد الرزاق الخطيب، منسق برنامج تعزيز المرونة المجتمعية في الدفاع المدني، بدء المرحلة الأولى من عمليات ترحيل الأنقاض في أحياء الشعار، قاضي عسكر، وكرم حومد بمدينة حلب، وقال لمنصة سوريا 24 إنه سيتم نقل 40 ألف متر مكعب من الركام إلى معمل تدوير الأنقاض في الراموسة.
وبحسب الخطيب، فإنّ الركام سيتم تحويله إلى بلاط وبلوك ورديف للرصيف، أما الركام الممزوج والمختلط مع النفايات العضوية التي لا تصلح لإعادة التدوير، فسيتم التخلص منه بطريقة سليمة في منطقة عين العصافير.
وأوضح الخطيب أن الأولوية ستكون لإزالة الأنقاض من الشوارع الرئيسية بهدف فتحها أمام حركة المدنيين والتجارة، تليها إزالة الركام من المنشآت العامة والمرافق التعليمية لضمان عودة الخدمات الأساسية، أما المباني الخاصة، فسيتم التعامل معها لاحقًا بعد الحصول على الموافقات القانونية اللازمة من مجلس محافظة حلب.
وتوقع أن تسهم العمليات في تسريع عودة السكان إلى مناطقهم، وتحسين الأوضاع المعيشية عبر تسهيل وصول الخدمات وإعادة تشغيل المرافق الحيوية.
ورغم الأحاديث المستمرة لإعلام النظام البائد عن توقيع مشاريع لترحيل الركام، بلغت كلفتها مليارات الليرات السورية في عدد من أحياء المدينة، إلا أنّ الواقع كشف زيف تلك المشاريع مع سقوط النظام البائد، حيث بدت تلك الأحياء جرداء ومهملة، يسيطر عليها الدمار، ويغطيها الركام.
تعتبر الأحياء الشرقية في حلب من أكثر المناطق التي طالها التدمير جراء حرب نظام الأسد على شعبه منذ منتصف عام 2011، حيث قال مركز الأمم المتحدة للبحث والتدريب في إحصائية نشرها عام 2019 إنّ 4773 مبنى دُمّر بشكل كلي، و14680 مبنى دُمّر بشكل بالغ، و16269 مبنى دُمّر بشكل جزئي في تلك الأحياء، معتبرًا إياها الأكثر تضررًا في سوريا.
وكانت دراسة أعدتها الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية، في عام 2019، شملت 36 حيًا، وبلغ عدد الأبنية غير المتضررة 33633 بناءً طابقيًا، وأنّ مجموع الضرر المعماري الخفيف بلغ 10176 بناءً طابقيًا، بينما بلغ عدد الأبنية المتضررة بشكل شديد 5452 بناءً طابقيًا.
وكانت محافظة حلب في عهد النظام البائد قد أكدت في مرات عدة أنه لا إعادة إعمار في الأحياء الشرقية من المدينة، كونها تفتقر للبنية التحتية، وغير جاذبة للشركات الاستثمارية، وقامت بإعداد مخطط تنظيمي لم يلحظ تلك الأحياء، وضم خلاله مشروع بناء 10 آلاف شقة في الأحياء الغربية من حلب، كنواة أولى لإعادة إسكان مواطني الأحياء الشرقية.
وقدّر معن مدلجي، رئيس مجلس البلدية حتى سقوط نظام الأسد، الكلفة الإنشائية حينها بنحو 2 مليار دولار، نافيًا وجود أيّ خطة لإعادة إعمار تلك الأحياء.
وفقد عدد من المواطنين في الأحياء الشرقية حياتهم بسبب انهيار عدة مبانٍ، من بينها انهيار مبنى في حي الفردوس أدى إلى مقتل 13 شخصًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لم تقم سلطات النظام، حينها، بخطوات لتأمينها، واكتفت بتوجيه إنذارات إخلاء إلى المجهول.