في حدث لافت جمع بين الرسمي والشعبي، نظّمت وزارة الإعلام السورية، بالتعاون مع منظمتي “بنفسج” و “Violet Organization Action For Humanity”، ملتقىً في العاصمة دمشق لتكريم الإعلاميين الذين نقلوا صوت الثورة السورية. جاء هذا التكريم تتويجًا لجهود إعلامية استمرت قرابة 14 عامًا، كانت خلالها صوت الحقيقة وصورة التضحيات التي قدمها الشعب السوري في مواجهة القمع والعنف.
شهد الملتقى حضور شخصيات رسمية بارزة، من بينهم وزير الإعلام، ووزير الداخلية، ومحافظ دمشق، بالإضافة إلى السيدة عائشة الدبس، رئيسة مكتب المرأة. كما شارك عدد كبير من الصحفيين والناشطين الإعلاميين الذين لعبوا أدوارًا محورية في تغطية أحداث الثورة السورية وتوثيق تطوراتها منذ انطلاقتها.
أكد يحيى نعمة، منسق قسم الإعلام في منظمة “بنفسج”، لمنصة “سوريا 24″، أهمية الدور الذي لعبه الإعلاميون السوريون في كشف الحقائق والتصدي للدعاية المضللة، قائلًا: “لقد كان هؤلاء الإعلاميون صوت الحقيقة، وظلوا على مدى 14 عامًا يواجهون اتهامات النظام السوري بالإرهاب والتضليل، بينما كانوا ينقلون للعالم صور القصف والقتل الذي طال المدنيين والمدن والقرى بمختلف أنواع الأسلحة.”
وأضاف نعمة: “هذا التكريم هو اعتراف بجهودهم وتضحياتهم، وتأكيد على أهمية الإعلام الحر في كشف الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان.”
تضمنت الفعالية عرضًا لصور شهداء الإعلام الذين فقدوا حياتهم أثناء قيامهم بعملهم الصحفي، حيث تم تكريم ذكراهم وتقدير تضحياتهم الكبيرة في سبيل نقل الحقيقة إلى العالم. كما تم عرض مقاطع فيديو ومداخلات لإعلاميين وثّقوا لحظات تاريخية من الثورة السورية، مما أثار مشاعر الحضور الذين تفاعلوا مع هذه المشاهد المؤثرة.
أكد المشاركون في الملتقى على أهمية الإعلام الحر في كشف الحقائق ومحاربة الدعاية المضللة، كما شددوا على ضرورة تكريم التضحيات التي قدمها الإعلاميون في سبيل نقل الحقيقة وسط ظروف صعبة، مع تسليط الضوء على ذكرى شهداء الإعلام الذين فقدوا حياتهم وهم ينقلون صوت الشعب السوري للعالم.
ويمثل هذا الملتقى تكريمًا لجهود الإعلاميين السوريين الذين تحملوا مسؤولية نقل الحقيقة في ظل ظروف بالغة الصعوبة، حيث إن الاحتفاء بهم ليس مجرد اعتراف بجهودهم، بل هو تأكيد على أهمية حرية الإعلام ودوره الأساسي في كشف الحقائق والدفاع عن حقوق الإنسان. شكّل هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على التضحيات الجسيمة التي قدمها الإعلاميون السوريون، والتأكيد على استمرار النضال من أجل العدالة والحرية في سوريا.