توقفت قناة ري البليخ، الشريان الرئيسي للزراعة في مدينة الرقة، عن العمل بسبب صدع كبير في جسم القناة بالقرب من قرية الأعيوج غربي المدينة. هذا التوقف أثار مخاوف كبيرة لدى المزارعين، خاصة مع اقتراب موعد سقاية الموسم الشتوي، مما يهدد بإلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية، وخاصة محصول القمح الذي يعتمد عليه الكثير من سكان المنطقة.
تعد قناة ري البليخ من أهم مصادر الري في منطقة الرقة، حيث يبلغ طولها أكثر من 160 كيلومتراً، وتروي مساحة تقدر بألف هكتار من الأراضي الزراعية، ويعتمد أكثر من 80% من سكان المدينة على هذه القناة في ري محاصيلهم، مما يجعلها عنصراً حيوياً لاستمرار الحياة الزراعية في المنطقة.
في حديث مع منصة “سوريا 24“، أعرب المزارع رائد العواد (45 عاماً) من منطقة مزرعة الرشيد عن قلقه الشديد من توقف القناة، مشيراً إلى أن أي تأخير في إصلاحها قد يتسبب في كارثة لمحصول القمح، وأوضح العواد أن المزارعين عادة ما يبدأون برش الأسمدة وسقاية القمح في أواخر شهر فبراير، وأن أي تأخير في هذه العملية سيؤثر سلباً على جودة المحصول.
من جهته، أشار المزارع أحمد الشيخ (33 عاماً) من قرية العجاج إلى أن هذا العام يعتبر استثنائياً بالنسبة للمزروعات الشتوية، حيث تأخرت الأمطار بشكل كبير، مما أثر سلباً على نمو القمح، وأضاف الشيخ أن طول القمح هذا العام أقصر بكثير مقارنة بالأعوام الماضية في نفس الفترة، مما يجعل عملية السقاية والتسميد ضرورية خلال الأيام القليلة القادمة لإنقاذ المحصول.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول في قسم الصيانة التابع لمكتب الري في مدينة الرقة لمنصة سوريا 24 أن العمل جارٍ على إصلاح القناة بأقرب وقت ممكن، وأضاف أنهم قد تواصلوا مع إدارة السد لإيقاف ضخ المياه وتجفيف القناة تمهيداً لبدء أعمال الصيانة. ومع ذلك، لم يتم تحديد موعد محدد لاستئناف العمل في القناة، مما يزيد من قلق المزارعين الذين يعتمدون عليها بشكل كلي في ري أراضيهم.
يأمل سكان الرقة أن يتم إصلاح القناة في أسرع وقت ممكن لتجنب أي خسائر محتملة في المحاصيل الزراعية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة هذا العام، إذ تعد قناة الري البليخ أحد أبرز مصادر الري الزراعي في الرقة، حيث يعتمد عليها آلاف العائلات في تأمين لقمة عيشهم.