يعاني موظفو المؤسسات الحكومية في مدينة الحسكة من أزمة معيشية خانقة بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقف رواتبهم، في ظل غياب أي تعويضات مالية تعوّضهم عن هذا الانقطاع، منذ أن فرضت “قوات سوريا الديمقراطية” سيطرتها على كامل المدينة.
هذا الوضع خلق ضغوطًا اقتصادية متزايدة على السكان، الذين يواجهون صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية بسبب ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
تشهد أسواق الحسكة حالة من الركود الحاد، حيث تقلصت حركة البيع والشراء بشكل ملحوظ، واقتصرت مشتريات معظم العائلات على الضروريات فقط.
وأوضح مصدر محلي أن العديد من الأهالي اضطروا إلى الاعتماد على مدخراتهم الشخصية، بينما لجأ آخرون إلى الديون لتأمين مستلزماتهم اليومية، وهو ما استغله بعض التجار للتحكم بالأسعار، مما زاد من ارتفاعها بشكل يفوق قدرة السكان.
إلى جانب الأزمة المالية، يواجه السكان تحديًا إضافيًا يتمثل في التقلب المستمر لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، حيث يستغل أصحاب مكاتب الصرافة غياب أي رقابة حقيقية من قبل مؤسسات “الإدارة الذاتية” لفرض أسعار صرف غير مستقرة، ما ينعكس سلبًا على أسعار السلع والخدمات.
في ظل انعدام البدائل، اضطر الكثير من الموظفين الذين فقدوا رواتبهم إلى البحث عن فرص عمل مؤقتة، إلا أن هذه الفرص نادرة وغالبًا ما تكون بأجور منخفضة للغاية لا تتناسب مع ساعات العمل الطويلة أو طبيعة المهن الشاقة التي يضطرون للعمل بها.
تسببت هذه الأوضاع في تزايد الاستياء بين الأهالي، الذين يطالبون بإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة، سواء من خلال إعادة فتح المؤسسات الحكومية وصرف الرواتب المتأخرة أو عبر توفير دعم اقتصادي مباشر يخفف من معاناة السكان، الذين باتوا يواجهون أوضاعًا معيشية متدهورة يومًا بعد يوم.