سجن رومية: المعتقلون السوريون يعلقون إضرابهم عن الطعام مؤقتا

Facebook
WhatsApp
Telegram

أكد عدد من المعتقلين في سجن رومية اللبناني، في حديثهم لمنصة سوريا ٢٤، تعليق إضرابهم عن الطعام الذي انطلق قبل نحو أسبوعين تقريبًا، وذلك بعد الوعود التي حصلوا عليها من وفد تابع للحكومة السورية بالنظر في ملفاتهم لإعادتهم إلى بلدهم سوريا.

وبدأ المعتقلون إضرابهم في أوائل شباط/فبراير 2025، معلنين رفضهم لاستمرار احتجازهم في ظروف قاسية وغياب أي أفق واضح لحل قضيتهم.

واستمر الإضراب لمدة 18 يومًا، شهدت متاعب جسدية ومعاناة نفسية كبيرة، حتى أن العديد من المضربين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة تدهور حالتهم الصحية.

حازم السقا، أحد المعتقين قال في حديثه لمنصة سوريا ٢٤: “كنا نعاني منذ سنوات، والإضراب كان آخر ما يمكننا فعله لنرفع الصوت، ولم يكن هدفنا التصعيد أو الاستعداء، بل إيصال رسالة واضحة بأن هناك مظلومية يجب معالجتها”.

وفي خطوة وصفها المعتقلون بالإيجابية، زار وفد من السفارة السورية في لبنان السجن واستمع إلى مطالب المعتقلين وأهاليهم، حيث أكد على أهمية القضية ووعدهم بمتابعتها بشكل عاجل مع الجهات المعنية.

وأوضح السقا أن الوفد “استمع إلينا بشكل جيد، وتسلموا المطالب مكتوبة وشفاهية، وأكدوا لنا أن الحكومة الجديدة في سوريا تسعى للعمل بجدية على هذا الملف، وأن هناك دعمًا من القيادة لإنهاء هذه المعاناة قريبًا”.

من جانبه، أشار المعتقل ماجد الأبيض في حديثه لمنصة سوريا ٢٤، إلى أن الإضراب لم ينتهِ بشكل نهائي، بل تم تعليقه مؤقتًا، مضيفا: “علّقنا الإضراب لإعطاء الفرصة للاتصالات والمتابعات، وإذا شعرنا أن قضيتنا قد تم تجاهلها، سنعود للإضراب مرة أخرى”.

ويؤكد المعتقلون أن مطالبهم ليست تعجيزية، بل تتعلق أساسًا بإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى سوريا بعد سنوات طويلة من الاحتجاز في لبنان: “نحن لسنا مجرمين، بل ضحايا ظروف سياسية معقدة، نريد فقط العودة إلى أهلنا وذوينا، والعيش بكرامة بعد كل ما مررنا به من قهر وظلم”، يقول الأبيض.

وتتضمن المطالب أيضًا تحسين ظروف الاحتجاز، وضمان التواصل المباشر بين المعتقلين وأهاليهم، بالإضافة إلى النظر في ملفاتهم بشكل عادل وشفاف.

ويأمل المعتقلون أن تكون الحكومة السورية الجديدة أكثر انفتاحًا على حل هذه القضايا، خاصةً بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.

ورغم الأجواء الإيجابية التي خرج بها الاجتماع، إلا أن المعتقلين يدركون أن الطريق نحو الحل ليس سهلًا، حيث أشار الوفد الحكومي إلى أن الأمر يحتاج إلى وقت لإجراء الاتصالات اللازمة والترتيبات بين الأطراف المختلفة، كما أن التعاون بين الحكومتين السورية واللبنانية سيكون محوريًا لتحقيق أي تقدم.

وفي هذا الجانب قال المعتقل السقا:”الأمر ليس بسيطًا، وهناك ملفات كثيرة ومعقدة تحتاج إلى معالجة، لكننا ندعم القيادة الجديدة في سوريا، ونتطلع إلى أن يتم التعامل مع قضيتنا بجدية وإلحاح”.

أما المعتقل الأبيض فقال: “نحن لا نثق تمامًا بهذه الوعود، لكننا نعطيها فرصة، وإذا لم يحدث شيء خلال الفترة المقبلة، فلن يكون أمامنا خيار سوى العودة إلى الإضراب”.

يشار إلى أن تحرك المعتقلين وإضرابهم عن الطعام أثار ردود فعل واسعة داخل لبنان وسوريا، حيث أعربت العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية عن تضامنها مع المعتقلين، مطالبة السلطات اللبنانية والسورية بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية، كما نظمت أسر المعتقلين ومجموعات من الناشطين وقفات احتجاجية، مطالبين بالإفراج الفوري عن ذويهم.

مقالات ذات صلة