درعا: تعميم بوقف حفر الآبار المخالفة ومصادرة الحفارات

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أكد المهندس هاني العبد الله، مدير الموارد المائية في محافظة درعا، في حديث لمنصة سوريا ٢٤، أن “القرار الجديد بوقف حفر الآبار المخالفة يأتي كخطوة ضرورية لمواجهة أزمة المياه التي تهدد المنطقة”.

وأوضح العبد الله أن “آلاف الآبار غير القانونية التي حُفرت في عهد النظام السابق، إلى جانب تراجع الهطولات المطرية والثلجية التي تُغذي المياه الجوفية، تسببت في انخفاض غزارة ينابيع وآبار مياه الشرب، ما قد يُنذر بجفافٍ وشيك وأزمة مياه حادة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة”.

وفي هذا السياق، أصدر محافظ درعا، أنور طه الزعبي، تعميماً موجهاً إلى مجالس المدن والبلدات والبلديات، ومديريات الموارد المائية والزراعة، ومؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي، يقضي بتعليق فوري لجميع أعمال حفر الآبار لأي غرض كان.

ونصّ التعميم على أن أي خرق لهذا القرار سيُعرض مرتكبه للمساءلة القانونية، كما منع تحريك أي حفارة إلا بموجب أمر حركة رسمي صادر عن مديرية الموارد المائية وفق الإجراءات النظامية.

وألزم التعميم الجهات المعنية بمصادرة جميع الحفارات العاملة ضمن النطاق الإداري للمحافظة والتي لا تحمل تصاريح قانونية، على أن يتم إيداعها لدى مديرية الموارد المائية بالتنسيق مع قيادة شرطة المحافظة. كما شدد على ضرورة تشميع وإغلاق الآبار المخالفة، خاصة تلك الواقعة ضمن نطاق حرم ينابيع مياه الشرب ومشروع الإرواء الخاص بمدينة درعا، وذلك لحماية الموارد المائية من الاستنزاف غير المنظم.

وخلال السنوات القليلة الماضية، أوشكت العديد من ينابيع المياه والآبار في الريف الغربي لمحافظة درعا على النضوب، في ظل شح مياه الأمطار واستمرار حفر الآبار بشكل عشوائي.

يتزامن ذلك مع واقع يُنذر بكارثة مائية قد تتسبب في انهيار القطاع الزراعي، الذي يعتمد عليه غالبية سكان المحافظة كمصدر رزق أساسي، بل وربما يؤدي إلى نقص حاد في مياه الشرب، ما يعرض السكان لخطر العطش.

وبعد العام 2011، تفاقمت ظاهرة حفر الآبار العشوائية في المنطقة بشكل ملحوظ، ما زاد من تهديد الجفاف الذي بات يلوح في الأفق للمحافظة بأكملها.

واعتبر المحافظ هذا التعميم بمثابة تعليمات دائمة، حيث وجّه بنسخه إلى قيادة شرطة محافظة درعا وعضو المكتب التنفيذي المختص لضمان التنفيذ الفعال.

ويستند القرار إلى قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، وقانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005، بالإضافة إلى اعتبارات المصلحة العامة التي تهدف إلى حماية الموارد المائية في ظل التحديات البيئية المتزايدة.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه محافظة درعا، كغيرها من المناطق السورية، تراجعاً ملحوظاً في مستويات المياه الجوفية، ما يضع السلطات المحلية أمام مسؤولية كبيرة لضبط استغلال هذه الموارد وضمان استدامتها لتلبية احتياجات السكان في المستقبل.

مقالات ذات صلة