في إطار الجهود الحكومية لاستعادة السيطرة على حقول النفط في شمال شرق البلاد، صرّح أحمد سليمان، مدير العلاقات العامة في وزارة النفط والثروة المعدنية، لمنصة سوريا 24، بأن الوزارة تعمل على تشكيل لجان متخصصة للإشراف على استلام الحقول والآبار النفطية من “قسد” وإعداد تقارير شاملة حول جاهزيتها الفنية ومعداتها، بهدف إعادة تشغيلها وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الوطنية.
حجم إنتاج النفط السوري
قبل عام 2011، بلغ إنتاج سوريا من النفط حوالي 380 ألف برميل يوميًا، حيث كانت البلاد تُصدّر جزءًا من هذا الإنتاج، مما شكّل مصدرًا هامًا للدخل القومي. إلا أن الإنتاج شهد تراجعًا حادًا خلال السنوات اللاحقة بسبب الصراع والعقوبات الدولية، حيث انخفض إلى أقل من 150 ألف برميل يوميًا حاليًا.
حاليًا، تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على معظم حقول النفط في المنطقة الشرقية، ويُقدّر إنتاج هذه الحقول بين 125 إلى 150 ألف برميل يوميًا. في المقابل، تنتج الحقول الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية حوالي 20 ألف برميل يوميًا.
خطة الوزارة لزيادة الإنتاج
أوضح سليمان أن الوزارة لديها خطة طموحة لرفع الإنتاج إلى المستويات الممكنة، إلا أن ذلك يتطلب تقييمًا دقيقًا للبنية التحتية وتطوير الحقول، وهو ما تعمل عليه اللجان المختصة حاليًا. كما أشار إلى صعوبة تحديد كميات الإنتاج المتوقعة في الوقت الحالي، مؤكدًا أن ذلك يعتمد على نتائج تقييم اللجان لحالة الحقول والآبار.
مصير العاملين في الحقول
أكد سليمان أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الكفاءات العاملة في الحقول وضمان استقرارهم الوظيفي، وأن اللجان الميدانية ستأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار ضمن تقاريرها.
التعاون مع الشركات العربية والدولية
كشف سليمان عن إجراء لقاءات مع العديد من الشركات العربية والأجنبية، معربًا عن أمله في أن تُفضي هذه اللقاءات إلى اتفاقات تسهم في إعادة تنشيط قطاع الطاقة في سوريا.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير دولية تشير إلى مفاوضات متقدمة بين دمشق و”قسد” لتقاسم عائدات إنتاج النفط، وسط مساعٍ سورية لإعادة تأهيل القطاع وفتح الباب أمام استثمارات أجنبية، خاصة بعد تلميحات أوروبية بإمكانية تخفيف العقوبات على قطاع الطاقة السوري.
ورغم التحديات الفنية واللوجستية القائمة، يبدو أن الحكومة السورية تراهن على هذه الخطوات لاستعادة قطاع النفط كرافعة اقتصادية أساسية في مرحلة ما بعد سقوط الأسد.