إدلب: التدريبات المهنية تمنح النساء فرصًا جديدة للتمكين والعمل

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

انطلقت دورة تدريبية متخصصة في تصفيف الشعر والتجميل، وحياكة الصوف ضمن البرامج التي يقدمها مركز لافندر للتدريب التقني والمهني في كفر لوسين شمال إدلب، بإشراف مدربات محترفات، وبحضور 25 متدربة في كل تدريب على مدار ثلاثة أشهر.

ووفقًا لما أكده ملهم النجار، مدير المركز، في حديث خاص لمنصة “سوريا 24“، فإن التدريب يهدف إلى تمكين السيدات من دخول سوق العمل في قطاع التجميل والأعمال اليدوية عبر تزويدهن بمهارات معينة في مجالي الحلاقة النسائية وحياكة الصوف.

وأشار النجار إلى أن مثل هذه التدريبات لا توفر فقط مهارات تقنية، بل تعزز أيضًا ثقة النساء بأنفسهن، مما يشجعهن على افتتاح مشاريع صغيرة خاصة بهن، سواء في منازلهن أو من خلال العمل في صالونات التجميل المحلية، مما يساهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية.

تقول المدربة آلاء الجدعان، المشرفة على تدريب تصفيف الشعر والتجميل، في حديثها إلى منصة سوريا 24، إن الدورة تهدف إلى تمكين النساء من خلال تزويدهن بمهارات احترافية في تصفيف الشعر، والمكياج، والعناية بالبشرة والأظافر، مما يساعدهن على دخول سوق العمل بثقة.

وتضيف: “خلال ثلاثة أشهر، سنعمل على تدريب 25 متدربة بشكل عملي ومكثف، والعديد منهن سيصبحن قادرات على بدء مشاريعهن الخاصة من المنزل أو العمل في صالونات التجميل، وهو ما يعزز استقلاليتهن المالية ويمنحهن فرصة لتحسين أوضاعهن المعيشية”.

حياكة الصوف والكروشيه: فن يعزز الاستقلال المالي

إلى جانب تدريب التجميل، يقدم المركز دورة أخرى في حياكة الصوف والكروشيه، بإشراف المدربة براءة الشيخ، والتي استقطبت 20 متدربة واستمرت لمدة ثلاثة أشهر. وتهدف هذه الدورة إلى إحياء الحرف التقليدية وتطويرها بأساليب حديثة، ما يمنح السيدات فرصة للاستفادة منها كمصدر دخل مستدام.

وأوضحت الشيخ أن التدريب لا يقتصر فقط على تعليم أساسيات الحياكة، بل يشمل تطوير المنتجات اليدوية لتصبح ذات جودة قابلة للتسويق، سواء عبر المعارض المحلية أو من خلال البيع الإلكتروني.

وأضافت: “تمكين النساء من هذه الحرفة يفتح لهن أبواب الاستقلالية المالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يمكن لهن العمل من المنزل وإنتاج مشغولات تنافس في الأسواق”.

تأثير التدريبات على حياة المتدربات

تروي ولاء، وهي إحدى المستفيدات من تدريب التجميل، أنها تنوي بعد الانتهاء من التدريب بدء مشروع صغير خاص بها في منزلها، تقدم خدمات تصفيف الشعر والمكياج لجاراتها ومحيطها، مما قد يساعدها في تحسين دخل أسرتها.

أما ريم، التي التحقت بدورة الكروشيه، فتقول إنها تخطط لعرض منتجاتها اليدوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطمح لتوسيع عملها مستقبلًا.

نحو تعزيز دور المرأة في سوق العمل

تساهم هذه التدريبات في توفير فرص عمل حقيقية للنساء، وتساعدهن على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يعد خطوة هامة نحو تعزيز دور المرأة في سوق العمل، خاصة في المناطق التي تعاني من تحديات اقتصادية. ويرى النجار أن الاستثمار في هذه المشاريع في تدريب النساء لا يعود بالفائدة على المشاركات فحسب، بل يساهم أيضًا في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

في ظل الظروف الحالية، تمثل هذه المبادرات بصيص أمل للعديد من النساء اللواتي يبحثن عن فرص عمل تمكّنهن من مواجهة التحديات المعيشية، مما يجعل التدريبات المهنية جزءًا أساسيًا من جهود تمكين المرأة في ريف إدلب الشمالي.

مقالات ذات صلة