تشهد مدينة حلب أزمة مرورية متفاقمة نتيجة النقص الحاد في أعداد عناصر شرطة المرور، ما أدى إلى تفاقم الفوضى المرورية في العديد من أحياء المدينة.
وعلى الرغم من تواجد بعض عناصر الشرطة في المناطق الحيوية، فإن أعدادهم المحدودة لا تكفي لضبط حركة السير، مما يترك العديد من التقاطعات والشوارع بلا تنظيم فعّال.
ومع اقتراب عيد الفطر، تزداد حدة الأزمة بشكل ملحوظ، حيث تشهد الأسواق والشوارع التجارية ازدحامًا كبيرًا مع توجه المواطنين لشراء مستلزمات العيد.
هذا التدفق الكثيف للمتسوقين والمركبات أدى إلى تفاقم الاختناقات المرورية، خاصة في المناطق التي تعاني من غياب شبه تام لعناصر الشرطة.
في ظل هذا الغياب، لجأ بعض شبان وشابات المدينة إلى تنظيم مبادرات فردية، حيث تطوعوا للقيام بدور شرطي المرور في محاولة لتخفيف الازدحام وتجنب وقوع الحوادث.
وأفاد عدد من السكان لموقع سوريا 24، أن هؤلاء المتطوعين يبذلون جهودًا واضحة، خاصة في أوقات الذروة، لإدارة التقاطعات المزدحمة ومساعدة المشاة، لا سيما كبار السن والأطفال، في عبور الطرق بأمان.
وقال محمد السيد، أحد سكان حي المشهد، في حديثه لـ سوريا 24: “عندما تغيب الشرطة، تصبح الشوارع ساحة للفوضى. السيارات تسير عكس الاتجاه، والإشارات الضوئية لا يلتزم بها أحد، لأنه ببساطة لا يوجد من ينظم حركة السير”.
وأضاف أن غياب الرقابة المرورية لا يقتصر فقط على الأحياء البعيدة، بل يشمل أيضًا العديد من المناطق الرئيسية، ما يؤدي إلى تزايد التجاوزات المرورية وارتفاع معدل الحوادث.
وفي الوقت الذي يحاول فيه المتطوعون التخفيف من حدة الأزمة، يواجهون تحديات كبيرة، منها غياب المعدات اللازمة والافتقار إلى أي صلاحيات رسمية تتيح لهم فرض النظام.
من جانبهم، يطالب الأهالي الجهات المعنية بضرورة زيادة عدد عناصر شرطة المرور وتوزيعهم بشكل عادل على مختلف أحياء المدينة، مع تفعيل إشارات المرور التي تعطلت في العديد من المواقع.
كما دعا البعض إلى تنظيم دورات تدريبية للمتطوعين الراغبين في المساهمة بتنظيم حركة السير، بهدف تعزيز الأمن المروري وتقليل الحوادث.
ومع استمرار الأزمة وارتفاع معدل الحركة في فترة العيد، تبقى الشوارع في حلب بحاجة ماسة إلى حلول جذرية ومستدامة لضمان سلامة المارة والسائقين على حد سواء.