أكد محافظ درعا، أنور الزعبي، على ضرورة أن تأخذ المنظمات الدولية بعين الاعتبار الاعتداءاتِ المتكررةَ والتوغلاتِ العسكريةَ المستمرةَ من قبل الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، مشددًا على أهمية تشكيل لجان تحقيق دولية لتوثيق هذه الانتهاكات بحق المدنيين.
وفي تصريح خاص لمنصة “سوريا 24“، أوضح الزعبي أن قوات الاحتلال ارتكبت اعتداءً جديدًا على بلدة كويا بريف المحافظة الغربي، ما أدى إلى استشهاد سبعة مدنيين وإصابة آخرين، في تصعيد وصفه بـ”المرفوضِ شكلًا ومضمونًا”.
وأشار المحافظ إلى أن محافظة درعا قامت بتوجيه فرق الهلال الأحمر السوري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب العدوان، مؤكدًا أن المحافظة لن تدّخر جهدًا في دعم الأهالي وتعزيز صمودهم.
وأضاف: “نحن متمسكون بأرضنا، ولن تنجح محاولات الاحتلال في فرض التهجير القسري على أبناء المنطقة. لقد صمدنا على هذه الأرض طوال الأعوام الماضية، وسنواصل الصمود بإذن الله”.
وختم الزعبي بالقول إن “الاحتلال يسعى إلى تغيير الواقع الديمغرافي عبر القصف والتهجير، لكن أبناء درعا ماضون في التمسك بحقوقهم، ورفض كل أشكال العدوان والتدخل الخارجي”.
ووفقًا لمصادر محلية، نزحت نحو 350 عائلة من بلدة كويا إلى بلدة الشجرة إثر الاعتداءات الإسرائيلية، وقد وجهت محافظة درعا بتقديم المساعدات الإنسانية لهم، بما في ذلك وجبات الإفطار.
تجدر الإشارة إلى أن بلدة كويا في ريف درعا الغربي شهدت اليوم اعتداءً إسرائيليًا أسفر عن استشهاد سبعة مواطنين وإصابة آخرين، بينهم امرأة. بدأت الأحداث عندما حاولت دورية إسرائيلية التوغل في البلدة، ما أدى إلى تصدي شبان من الأهالي لهذه المحاولة وإجبار الدورية على التراجع. عقب ذلك، قامت القوات الإسرائيلية بقصف البلدة بقذائف المدفعية، مما تسبب في وقوع الضحايا.
تأتي هذه الاعتداءات في سياق سلسلة من التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي تسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة، وسط دعوات محلية ودولية للتصدي لهذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
وشهد التوغل الإسرائيلي في ريف درعا إدانات واسعة في الأوساط الدولية؛ حيث نددت قطر والأردن بالعدوان ودعتا إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي. كما شدد مندوبو فرنسا، بريطانيا، والصين في مجلس الأمن على ضرورة انسحاب إسرائيل من سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من سوريا، مؤكدًا أن بقاء القوات الإسرائيلية في سوريا أمر مرفوض.
هذا الموقف لقي ترحيبًا من الخارجية السورية التي أدانت في وقت سابق العدوان ودعت إلى زيارة لجنة تحقيق دولية إلى سوريا للبحث في الاعتداءات الإسرائيلية.