برعاية المملكة العربية السعودية، وقّع وزير الدفاع السوري مرهف الو قصرة ونظيره اللبناني ميشال منسي، اتفاقًا لترسيم الحدود بين بلديهما، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد في مدينة جدة، بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.
وأعرب الأمير خالد بن سلمان عن ترحيب المملكة بتوقيع الاتفاق، مؤكدًا أنه “خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا ولبنان، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة ككل”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
ويأتي هذا الاتفاق في ظل توترات أمنية شهدتها الحدود السورية اللبنانية في منتصف مارس/آذار الجاري، بعد اتهام دمشق لـ”حزب الله” باختطاف وقتل ثلاثة من عناصر الجيش السوري. وتسعى الحكومة السورية إلى تعزيز سيطرتها على الحدود ومواجهة التحديات المرتبطة بالتهريب والنشاطات المسلحة، في ظل التداخل الجغرافي الكبير للحدود الممتدة لنحو 375 كيلومترًا دون ترسيم دقيق.
ويتضمن الاتفاق عددًا من البنود المهمة، أبرزها:
• تشكيل لجان قانونية وفنية مشتركة لمعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
• تفعيل آليات التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات المشتركة، خصوصًا مكافحة التهريب وضبط الحدود.
• الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في مدينة جدة خلال الفترة المقبلة لمراجعة التنفيذ وتعزيز التعاون.
وفي ختام مراسم التوقيع، عبّر الوزيران السوري واللبناني عن شكرهما العميق للمملكة العربية السعودية على جهودها في رعاية الاتفاق، مؤكدَين أن هذه الخطوة تُشكّل انطلاقة جديدة في العلاقات الثنائية ومسار التعاون الإقليمي.