أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه بجرحى معارك التحرير في القصر الجمهوري، أن “سوريا اليوم أصبحت محط اهتمام العالم بأسره، وليس فقط السوريين”، مشيرًا إلى الدور التاريخي الذي لعبته أرض الشام في التحولات الكبرى التي شهدها العالم.
وقال الشرع في كلمته التي جاءت بمناسبة معايدة الجرحى وفق ما نقلت صفحة رئاسة الجمهورية: “فضل الله عز وجل كان حاضرًا بعد سنوات طويلة من التضحيات التي أوصلتنا إلى النصر الذي كتبه الله على أيديكم”.
وأشاد الشرع بتضحيات الجيش والشعب السوريين، معتبرًا أن تلك الجهود أدت إلى تحرير الأرض وإعادة الأمل للملايين من اللاجئين والنازحين الذين فقدوا الارتباط بوطنهم خلال سنوات الحرب.
وأضاف: “رأينا سوريا وهي تتحرر، وكم من الأسرة السورية تفككت نتيجة الحرب، ولكن بفضل الله ثم بتضحياتكم أصبح لهذه العائلات مكانٌ تعد إليه”.
وأشار إلى أن أعظم الأجر يكون عندما يضحي المرء لإعادة الآخرين إلى وطنهم وبلدهم التي فارقوها، داعيًا الله أن يجزيهم خيرًا على ما قدموه، حسب تعبيره.
وتطرق الشرع إلى أهمية التضحيات التي قُدمت، موضحًا أنها لم تذهب سدى، حيث قال: “من كرم الله علينا أننا رأينا ثمار تضحياتنا بأعيننا، ولم ننتظر حتى يأتي جيل آخر ليعيش نتائجها”.
وأكد على أن سوريا اليوم تسير نحو مستقبل أكثر استقرارًا بفضل تلك الجهود، معربًا عن فخره بما تحقق على أرض الواقع.
وفي سياق حديثه عن موقع سوريا الاستراتيجي، أكد الشرع أن “أرض الشام كانت دائمًا مركزًا للتحولات التاريخية العظيمة، وإذا كانت الشام قوية فإن المنطقة بأكملها تكون قوية، وإذا كانت ضعيفة فإن المنطقة تتأثر بذلك”.
وختم كلمته بالدعاء بأن يأجر الله جميع من ضحوا من أجل الوطن، وأن يبارك في جهودهم لتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار.
وجدد الرئيس الشرع التأكيد على أن سوريا تعيش اليوم مرحلة جديدة من الحرية والكرامة بفضل تضحيات أبنائها.