حي القابون: الأهالي يحتفلون بأول عيد بعد سنوات من الدمار

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص sy

عبّر أهالي حي القابون الدمشقي عن سعادتهم الغامرة بحلول أول عيد يمر على سوريا منذ 14 عامًا دون أن يرافقه صوت القصف أو آثار المجازر والفقدان. 

ويأتي هذا الاحتفال بعد سقوط نظام الأسد السابق الذي طالما ارتبط اسمه بالدمار والقهر والاستبداد، حيث وصف الأهالي هذه المناسبة بأنها “عيد النصر” إلى جانب عيد الفطر السعيد.

وأعرب نزار المدني، أحد أبناء الحي في حديث لمنصة سوريا ٢٤، عن مشاعره بحماسة ودمعات الفرح قائلاً: “يا رب لك الحمد يا رب لا يوجد أجمل من هذا العيد”، مضيفًا: “يكفي أننا تخلصنا من النظام البائد، ليس هناك أجمل من هذه الأيام”. 

ولفت إلى أن هذا العيد جاء ليكسر حالة الخوف والقيود التي كانت تفرضها سلطات النظام: “نحن كنا ممنوعين من الوصول إلى المساجد ومن ممارسة حياتنا الطبيعية، لكن الآن الحمد لله أصبحنا نتنفس الحرية”. 

وفي كلمات أخرى، أكد عبدو رمضان في حديث لمنصة سوريا ٢٤، أن هذا العيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو عيد استثنائي يحمل معاني التحرر والانتصار على الطغيان: “العيد الأول هو عيد الفطر، والعيد الثاني هو عيد النصر؛ لأننا تخلصنا من الظلم والطغاة والاستبداد”.

واختتم رمضان حديثه بتوجيه الشكر لله على نعمة الحرية والنصر، معبرًا عن أمله في أن يكون هذا العيد بداية لمرحلة جديدة تسود فيها العدالة والمساواة وتتحقق فيها طموحات الشعب السوري. 

وأكد أن هذا العيد سيكون ذكرى خالدة في تاريخ سوريا، لأنه يرمز إلى زوال الطاغية وبداية صفحة جديدة من البناء والإعمار.

وأبرز ما ميز هذا العيد هو لم شمل العائلات التي تشتتت لسنوات بسبب الحرب والقمع. 

وفي هذا السياق، أشار فراس زينو، وهو أحد سكان الحي في حديث لمنصة سوريا ٢٤، إلى أن العيد كان دائمًا روتينيًا في السابق، لكنه اليوم أصبح مختلفًا تمامًا: “بعد غياب حوالي عشر سنوات بسبب الدمار والتهجير، نجتمع اليوم مع جميع أهلنا وكل الناس تشعر بارتياح وأمان كبيرين”.

وأضاف: “هذا العيد ليس واحدًا فقط، بل هو ألف عيد ومليون عيد، الحمد لله رب العالمين”.

وأكد زينو ، أن الأمور أصبحت ممتازة بعد سقوط النظام، حيث عادت العائلات التي كانت في المحرر أو هاجرت إلى الخارج، وجمعتهم فرحة العيد في أجواء مليئة بالأمل، وفق تعبيره.

وقال يامن عبد الباري وهو يعبر عن فرحته في حديث لمنصة سوريا ٢٤: “حتى جدران الشوارع والمنازل تضحك فرحاً، الحجر يضحك، الناس كلها سعيدة رغم كل الدمار”. 

وأشار إلى أن حي القابون وجواره مثل جوبر كانا رمزًا للدمار الكامل، ولكن الله سبحانه وتعالى منّ عليهم برؤية الجميع يعودون، والناس تحتفل بالنصر وبلمة الشمل، حسب تعبيره.

وبينما كانوا يتداولون التهاني، أعرب الأهالي عن أحلامهم المستقبلية بتحقيق الإعمار والعدالة الاجتماعية، إذ قال يامن عبد الباري: “شعورنا بالعيد لا يوصف، فزوال الظلم وزوال الاستبداد يعني لنا الكثير، ولكن الأهم هو عودة أهالي البلد وعودة الفرح إلى النفوس والعيون، واستبشارنا بما سيحدث في هذا البلد الجديد”.

من جانبه، قال خالد القاضي أحد سكان الحي لمنصة سوريا ٢٤: “بالنسبة للأهالي وللأطفال، فإنها فرحة عظيمة لم تمر مثلها منذ أربعة عشر عامًا. إنها أجواء عائلية دافئة تتزامن مع عودة المغتربين إلى البلد”.

وبهذه الكلمات ومع تلك المشاعر الجياشة، عاش أهالي القابون والمناطق السورية الأخرى فرحة لا يمكن وصفها، معلنين أن عيد الفطر لهذا العام ليس مجرد عطلة دينية، بل هو عيد الحرية والانتصار على الطغيان.

مقالات ذات صلة