أعلن الجيش اللبناني اليوم الأربعاء إغلاق معبَرين جديدين غير شرعيَّين في منطقتَي “الدورة” – الهرمل و”مشاريع القاع”، ضمن جهوده لمكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا.
ويأتي هذا الإجراء بعد أيام قليلة من إعلان الجيش إغلاق 6 معابر غير شرعية أخرى في نفس المنطقة، ما يعكس تصميم السلطات اللبنانية على تأمين حدود البلاد ومنع الأنشطة غير القانونية.
ومؤخراً، شهدت العديد من القرى والبلدات الحدودية شرق لبنان، ومن بينها بلدة حوش السيد علي، قصفاً مصدره الأراضي السورية خلال الفترة الماضية، مما أسفر عن مقتل عدد من المواطنين وجرح العشرات.
وقد أثارت هذه الأحداث قلقاً واسعاً لدى السكان المحليين، الذين يواجهون صعوبات متزايدة نتيجة للتوترات الأمنية والوضع الإنساني المتدهور.
وتشكل المنطقة الممتدة بين الهرمل اللبنانية والقصير السورية واحدة من أكثر المناطق الحساسة على الحدود، بسبب التداخل العشائري الوثيق بين سكان المنطقتين.
وهذا التداخل يجعل من الصعب فرض السيطرة الكاملة على الحدود، حيث تعتمد بعض العائلات على المعابر غير الشرعية للتنقل أو التجارة، رغم المخاطر التي تفرضها هذه الأنشطة.
وقبل نحو أسبوع، أعلن الجيش اللبناني إغلاق 6 معابر غير شرعية في مناطق مشاريع القاع، وحوش السيد علي، وقبش، والهرمل، وذلك في إطار جهوده المستمرة لمواجهة التهريب والتسلل.
وسبق ذلك إغلاق 4 معابر إضافية في منطقتي مشاريع القاع والقصر – الهرمل، ليصل بذلك عدد المعابر المغلقة مؤخراً إلى 12 معبراً.
وتؤكد هذه الخطوات حرص الجيش اللبناني على تضييق الخناق على شبكات التهريب التي تستغل الوضع المعقد على الحدود.
وتأتي تحركات الجيش اللبناني بعد اتفاق تم التوصل إليه بين حكومتي سوريا ولبنان، ينص على وقف إطلاق النار في المنطقة الحدودية بين البلدين، عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وميليشيا “حزب الله”.
وقد ساهم هذا الاتفاق في تهدئة التوترات بشكل مؤقت، لكنه كشف أيضاً عن الحاجة الملحة لضبط الحدود ومنع استغلالها لأغراض غير قانونية.
ورغم الجهود المبذولة، لا تزال الحدود اللبنانية السورية تواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية في كلا البلدين، في حين أن نجاح الجيش اللبناني في تحقيق الأمن على الحدود يتطلب دعماً دولياً وإقليمياً أكبر، بالإضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين لإقناعهم بالتخلي عن استخدام المعابر غير الشرعية.
ووسط كل ذلك، ما تزال الحدود اللبنانية السورية تمثل منطقة حساسة تتطلب تعاوناً مستمراً وجهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام.