استشهد تسعة من المدنيين، وأصيب عدد آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة حرش الجبيلية قرب مدينة مدينة نوى في ريف محافظة درعا الغربي، وفق ما أعلن “تجمّع أحرار حوران”.
وفي تطور ميداني لافت وتصعيد غير مسبوق، وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياتها العسكرية في الجنوب السوري، حيث تعرض ريف درعا الغربي، لاسيما المناطق المحيطة ببلدتي نوى والجبيلية، لقصف مدفعي وجوي طال عدة مواقع، أبرزها تل الجموع، ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وذكرت مصادر ميدانية لموقع سوريا24 أن مجموعات من المدنيين استنفرت وحاولت التصدي لمحاولات توغل الجيش الإسرائيلي في محيط مدينة نوى، فيما أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين خلال تلك المواجهات.
وقال “تجمع أحرار حوران” في بيان حصلت سوريا24 على نسخة منه: “إن استمرار هذه العمليات، في ظل صمت دولي واضح، قد يدفع نحو مزيد من التدهور الأمني والإنساني في الجنوب، خاصة مع تعمّق حالة القلق لدى السكان المحليين من احتمال توسيع دائرة العمليات لتشمل مناطق أكثر كثافة سكانية.”
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ، ليلة أمس، نحو عشرين غارة جوية على مطار حماة العسكري، ما أدى إلى تدميره بالكامل، كما استهدف مطار التيفور في ريف حمص ومركز البحوث العلمية قرب حي برزة بدمشق. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الهدف من الهجوم هو “توجيه رسالة تحذير إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي الغارات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “تصعيد متعمد يهدف إلى زعزعة الاستقرار وإطالة أمد المعاناة السورية”، محذّرة من محاولات فرض سياسة الإفلات من العقاب، وداعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لردع العدوان وضمان احترام السيادة السورية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توغلات إسرائيلية متكررة شهدتها المنطقة منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث توغلت القوات الإسرائيلية في عدد من قرى القنيطرة وريف درعا الغربي. إلا أن اقترابها الأخير من مدينة نوى – إحدى أكبر مدن محافظة درعا – يشكل تطورًا لافتًا يطرح تساؤلات حول الأهداف العس