دخل الاتفاق المبرم بين الدولة السورية والمجلس المدني لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب حيز التنفيذ، اليوم الخميس، حيث تم الإفراج عن أول دفعة من المعتقلين البالغ عددهم 250 شخصًا من الطرفين، وشملت الدفعة الأولى إطلاق سراح أكثر من 150 معتقلًا، على أن يتم الإفراج عن الباقين لاحقًا وفقًا للاتفاق.
شهدت اللحظات الأولى من تنفيذ الاتفاق مشاهد إنسانية مؤثرة، حيث استقبلت العائلات أبناءها بعد سنوات من الاحتجاز، وسط مشاعر مختلطة من الفرح والتفاؤل بالمستقبل، ويُعد الإفراج عن المعتقلين الخطوة الأولى ضمن الاتفاق، الذي يهدف إلى تهدئة الأوضاع الأمنية في الحيّين، وتحقيق استقرار يخدم سكان المنطقة.
من المتوقع أن يُحدث تنفيذ الاتفاق تغييرات جوهرية على الأرض، أبرزها:
• فتح الطرقات الرئيسية التي تربط مدينة حلب بريفها الشمالي عبر طريقي الليرمون وشيحان، ما يسهم في تسهيل التنقل وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
• إزالة الحواجز العسكرية داخل الحيّين، ما ينهي حالة العزل التي كان يعاني منها السكان، ويعيد الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
جاء الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة بين الدولة السورية والمجلس المدني لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وهو يهدف إلى إعادة تنظيم الأوضاع الأمنية والإدارية وفق البنود التالية:
1. تصنيف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية كمناطق مدنية بالكامل، وإدراجهما إداريًا ضمن محافظة حلب، مع منع أي وجود عسكري غير رسمي.
2. الإفراج عن 250 معتقلًا من الطرفين على دفعتين، حيث تم اليوم إطلاق سراح 150 منهم، على أن يتم الإفراج عن البقية لاحقًا.
3. عودة المؤسسات الحكومية والخدمية إلى الحيّين، بما يشمل مراكز الشرطة، القضاء، والدوائر الرسمية.
4. إزالة الحواجز العسكرية، ما يسمح بحرية التنقل بين الشيخ مقصود، الأشرفية، وبقية أحياء حلب وريفها.
5. إعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك إصلاح شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وفتح الطرقات الرئيسية.
6. ضمان حماية الأملاك الخاصة والعامة، ومنع أي استيلاء أو مصادرة غير قانونية.
7. تنظيم عمل القوى الأمنية داخل الحيّين، لضمان استقرار الأوضاع ومنع أي خروقات أمنية.
8. السماح للمنظمات الإنسانية والإغاثية بالعمل بحرية داخل الحيّين، لضمان وصول المساعدات والخدمات للسكان المحتاجين.
مع بدء تنفيذ الاتفاق، يترقب السكان استكمال بنوده كافة، خاصةً الإفراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين، إلى جانب التحسينات في الخدمات العامة والبنية التحتية، كما يُتوقع أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن في حلب، وتمهيد الطريق لمزيد من الحلول السياسية والتوافقية مستقبلاً.