بدأت صباح اليوم في مدينة حلب أولى خطوات تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية والمجلس المدني لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مع انطلاق أول رتل عسكري تابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) باتجاه مناطق شرق الفرات، بإشراف مباشر من وزارة الدفاع السورية.
وأكد مراسل “سوريا 24” أن وحدات من الجيش العربي السوري تمركزت في محيط مناطق انتشار “قسد”، لتأمين مسار الرتل المغادر، وفق الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق من 14 بندًا يهدف إلى إنهاء الوجود المسلح في الأحياء وعودة مؤسسات الدولة إليها.
تنفيذ تدريجي وتبادل معتقلين
وفي تصريح خاص لـ”سوريا 24“، أوضح عبد الكريم أبو ليلة، مدير مديرية الإعلام في حلب، أن “الدفعة الأولى من مقاتلي قسد خرجت بالفعل من الحيين، وستتبعها دفعات أخرى حتى استكمال الانسحاب الكامل”.
وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق بدأ بالفعل، ومن أبرز مراحله تبادل المعتقلين بين الطرفين، حيث جرت أول عملية تبادل أمس في دوّار “الشيحان”، وأسفرت عن إطلاق سراح نحو 100 معتقل مدني وعسكري كانت قد احتجزتهم “قسد”، مقابل إفراج الدولة السورية عن نحو 150 سجينًا من عناصر “قسد”.
بنود الاتفاق
ينص الاتفاق، الذي أُبرم مطلع نيسان الجاري، على انسحاب القوات المسلحة من الحيين إلى شمال شرقي سوريا، وحظر المظاهر المسلحة، وإعادة تفعيل المؤسسات المدنية والمجالس المحلية بالتنسيق مع الحكومة السورية ومحافظة حلب.
كما شمل تبييض السجون من الطرفين، وتشكيل لجان لتنسيق الحركة بين حلب والمنطقة الشرقية، وضمان إشراف الدولة الكامل على الحيين مع احترام خصوصيتهما الاجتماعية.
وفي ختام حديثه، قال أبو ليلة: “حلب اليوم تقدّم نموذجًا يحتذى به في السلم الأهلي والتعايش بين جميع مكونات الشعب السوري”.
ويُعد اتفاق الشيخ مقصود والأشرفية أول خطوة عملية لبناء الثقة بين الدولة السورية و”قسد”، في إطار الاتفاق السياسي الشامل الذي أُعلن عنه سابقًا بين الرئيس الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، والذي يُفترض أن يحدد ملامح العلاقة المستقبلية بين الطرفين.