أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مع إسرائيل داخل الأراضي السورية، وذلك رغم التصعيد المستمر والضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مواقع عسكرية سورية، دون وجود مبررات لها.
وقال فيدان، في تصريحات لوكالة “رويترز”، على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، إن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهّد الطريق لمرحلة جديدة من عدم الاستقرار الإقليمي، محذراً من تداعيات هذه السياسة في المنطقة.
واعتبر أن إقامة تفاهمات محتملة بين دمشق وتل أبيب هو قرار سيادي يعود للإدارة السورية الجديدة، مشيراً إلى أن كلا البلدين جاران لتركيا، وأن بلاده لن تتدخل في خياراتهما الثنائية.
ضحايا القصف الأخير على درعا وتوغّل بري في ريفها
يأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف الأراضي السورية، حيث شنّت قبل أيام غارات جوية مكثفة على مواقع في محافظة درعا جنوب البلاد، بالتوازي مع توغّل بري محدود لوحدات إسرائيلية خاصة قرب الحدود، ما أسفر عن استشهاد عدد من شبان درعا وإصابة آخرين، أثناء تصديهم لقوات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية العسكرية للمنطقة.
وأكدت مصادر محلية في درعا لـ”سوريا 24” أن الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات التي شهدتها المحافظة منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتجدد، في وقت تحاول فيه الحكومة السورية الجديدة تعزيز الاستقرار وإعادة تشكيل منظومتها الدفاعية.
اتهامات متبادلة وتصعيد سياسي
من جانبه، صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من لهجته، متهماً تركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى “محميّة تركية”، وهو ما قوبل برد رسمي من أنقرة التي اتهمت إسرائيل بأنها أصبحت التهديد الأكبر للأمن الإقليمي، في ظل سياستها التصعيدية داخل الأراضي السورية والفلسطينية على حد سواء.
ويخشى مراقبون إقليميون من أن يؤدي التصعيد الإسرائيلي المتكرر إلى عرقلة مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، وتوتير الأجواء في منطقة لا تزال