“الطائفة السورية” تعزّي بشهداء درعا وترفض الاعتداءات الإسرائيلية

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

بينما تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى ترسيخ الاستقرار بعد سنوات من الصراع، وتحديات ما بعد سقوط نظام “البعث”، جاءت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب السوري لتضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد.

فقد استهدفت إسرائيل مواقع عسكرية كـ “اللواء 75” في ريف دمشق، وتوغلت باتجاه درعا، وسط محاولات مستمرة للسيطرة على الموارد المائية والأراضي الزراعية.

 لكن في مواجهة هذا التصعيد، بدأت تتشكّل ملامح رفض شعبي سوري واسع، تمثّل في وقفات احتجاجية، وتحركات أهلية، ونداءات “فزعة” تصدّرها شباب من درعا والجنوب، كما لبّت مجموعة من أبناء قبيلة العقيدات في الشرق نداءات مؤازرة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، تعكس تحرّكًا شعبيًا عابرًا للجغرافيا في مواجهة العدوان.

وسط هذا السياق المليء بالتوتر، برزت حملة “الطائفة السورية”، كمبادرة مدنية أطلقتها “وحدة دعم الاستقرار”، تجمع منظمات وجمعيات وأفرادًا من مختلف الطوائف والمحافظات، بهدف التصدّي للخطاب الطائفي، واستعادة مفهوم “الهوية السورية الواحدة”.

مدير الوحدة، منذر السلال، أوضح أن الحملة تستند إلى هدفين رئيسيين: مقاومة خطاب الكراهية والتقسيم، والعمل الميداني لمساندة المدنيين في المناطق التي شهدت انتهاكات، خصوصًا في الساحل السوري. وقد بدأت الحملة بمرحلة أولى شملت توزيع مساعدات، وجلسات دعمٍ وحوارٍ، وزيارات تضامنية لجرحى من الجيش وقوى الأمن.

أما المرحلة الثانية، فقد افتُتحت مؤخرًا عبر قافلة دعم إلى درعا، مرّت بعدة مدن سورية بمشاركة نشطاء من حلب، حمص، الساحل، دمشق، والسلمية. وتهدف القافلة، بحسب السلال، إلى إيصال رسالة مفادها أن درعا ليست وحدها، وأن السوريين، رغم انهيار مؤسسات الدولة، قادرون على صنع التضامن بأنفسهم، من خلال مجتمع واعٍ وحيّ ومسؤول.

وفي تصريحٍ لـ نبيل الشيخ عمر، أحد المشاركين في الحملة، أشار إلى أن الوفد المرافق للحملة قدّم واجب العزاء في درعا، وعبّر عن التضامن مع أمهات الشهداء، مؤكدًا أن “دماء الشهداء توحّد ولا تفرّق”. كما شملت الزيارة تنظيم اعتصام في ساحة المسجد العمري، وزيارة رمزية لقبر منشد الثورة قاسم جاموس، الذي بقي صوتُهُ رمزًا لمطالب السوريين في الحرية والكرامة.

وكان العدوان الإسرائيلي على درعا قد أسفر عن سقوط تسعة شهداء وعدد من الجرحى، بعضهم في حالة حرجة، جراء قصف جوي ومدفعي طال مناطق مأهولة، حيث وُصفت العملية بأنها الأعمق منذ سنوات، وخلّفت حالة استنفارٍ وغضبٍ شعبيٍ واسعٍ في الجنوب السوري.

ووسط هذا التصعيد، تتجدد الدعوات إلى تحييد المدنيين ووقف الانتهاكات التي تهدّد فُرَصَ الاستقرار الهشّ.

مقالات ذات صلة