حذّر مصدر أمني خاص من قوات الأمن العام السوري في حديثه لمنصة سوريا ٢٤ من خطورة الوضع الأمني المتفجر على الحدود السورية اللبنانية.
وجاء التحذير في ظل تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري وميليشيات لبنانية مسلحة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى من عناصر الجيش السوري في كمين نصبته ميليشيا حزب الله قرب منطقة القصير غربي حمص.
وقال المصدر الأمني: “فلول نظام الأسد السابق وميليشياته تنفذ ضربات وتهرب، وهناك عمليات تمشيط ستعود من جديد على الحدود اللبنانية السورية”.
وأضاف: “ما يجري في المنطقة الحدودية اللبنانية السورية يعقد الأمور بشكل كبير بين لبنان وسوريا”، مشيرًا إلى احتمالية حدوث تصعيد عسكري أو سياسي.
وأوضح: “لا يمكن لوزارة الدفاع السورية التدخل مباشرة في الأراضي اللبنانية، لكن هناك خيارات أخرى قد تشمل استخدام طائرات مسيرة (الشاهين) لاستهداف مواقع ميليشيا حزب الله”.
من جهته، أفاد مراسل منصة سوريا ٢٤ بأنه ليلة أمس الأحد، أسرت ميليشيات الحزب ثلاثة من عناصر أمن الحدود السوري وقامت بتصفيتهم، وفي فجر اليوم الإثنين، استهدفت الميليشيات آلية من نوع “بيك آب” تابعة لأمن الحدود، ما أدى إلى مقتل من كانوا على متنها عند قرية القصر بريف حمص الغربي.
وفي سياق متصل، تعرض مراسلنا ومجموعة من الصحفيين الذين كانوا يغطون الأحداث في المنطقة لقصف بقذيفة صاروخية، ونجا مراسلنا بأعجوبة من الاستهداف الذي أثار حالة من الهلع بين العاملين في المجال الإعلامي.
وأفاد مراسلنا بأن تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري بدأت بالتوافد من عدة مناطق باتجاه الحدود السورية اللبنانية منذ ساعات الصباح الأولى، في خطوة تشير إلى احتمالية تصعيد عسكري وشيك في المنطقة.
وقبل شهر، تزايد التوتر على الحدود السورية – اللبنانية، إذ اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومجموعات تابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني في ريف حمص الغربي، عقب محاولة الميليشيا تهريب شحنة أسلحة عبر قرية حاويك الحدودية.
وأفادت مصادر ميدانية خاصة لمنصة سوريا ٢٤ بأن مجموعة من آل زعيتر، المنتمية لحزب الله، حاولت تمرير شحنة أسلحة عبر القرية، إلا أن شبانًا محليين تصدوا لهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة.
وردّت الميليشيا بقصف القرى المجاورة بالأسلحة الثقيلة، ما دفع الجيش السوري للتدخل مستخدمًا قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة لاستهداف مواقع الميليشيا.