في الذكرى الثامنة للمجزرة، نظّم ذوو الضحايا وفرق الدفاع المدني السوري وفعاليات مدنية محلية وقفة رمزية في مدينة خان شيخون، بمشاركة وزير الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية الانتقالية، رائد الصالح، للتأكيد على أن العدالة الانتقالية لا تُبنى دون محاسبة المجرمين.
ووجّه المشاركون رسائل مفتوحة للمجتمع الدولي، طالبوا فيها بمحاسبة المسؤولين، وفي مقدمتهم بشار الأسد، باعتباره القائد الأعلى للقوات التي استخدمت السلاح الكيميائي في خان شيخون، والغوطة، وسراقب، وغيرها.
وقال حميد قطيني، المسؤول الإعلامي للدفاع المدني في خان شيخون في تصريح لموقع سوريا ٢٤:
“ما حصل في خان شيخون جريمة لا تسقط بالتقادم. العدالة ليست خيارًا سياسيًا بل حق لكل الضحايا، ولا سلم أهلي دون محاسبة الجناة وكشف الحقيقة.”
في مثل هذا اليوم من عام 2017، استيقظ العالم على واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين السوريين، حين استهدفت طائرات حربية تابعة للنظام السوري مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي باستخدام غاز السارين السام، في هجوم وثقته منظمات دولية ووسائل إعلام بصور أقمار صناعية وتحقيقات مفتوحة المصدر.
ووفق توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، وتقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قُتل في الهجوم 92 مدنيًا على الأقل، بينهم 32 طفلًا و20 امرأة، فيما أُصيب أكثر من 500 شخص بحالات اختناق متفاوتة.
ثماني سنوات مرت، لكن السوريين لا ينسون. لا يزالوا يطالبون بالعدالة والكرامة في وطنٍ حر وآمن.